" الفكر عطية كبرى من الله وأحد عناصر الصورة في الإنسان، لذا لا يجوز الكفر به بحجة ما قد يقع فيه من شطط وغرور"
المرأة في موقعها ومرتجاها
"دراسات مسكونية" – منشورات النور – الطبعة الثانية-2000 ملخص الكتاب الحاضر، الذي نرجو أن يكون الأوّل في سلسلة تستمدّ عناصرها من “ندوة الثلاثاء” هذه، يجمع مواضيع تمحورت حول المرأة. ولا عجب أن نرى هذا الموضوع يتكرّر، بأشكال ومن زوايا مختلفة، بين الأسئلة التي طرحها الشباب. فموضوع المرأة من مواضيع الساعة. ولا بدّ للشباب الذين هم، بطبيعة عمرهم، منفتحون على كلّ جديد، من أن يتحسسوه، بخاصّة في مجتمع إنتقاليّ كمجتمعنا حيث تتصادم بحدّة وصخب المواقف التقليديّة الموروثة وتيّارات الحداثة. وليس بالأمر المستغرب أن يحتدم هذا التصادم بنوع خاصّ في موضوع المرأة، لأنّه موضوع يمسّ كلّ إنسان في صميم كيانه- إذ يضع على المحكّ تصوّره لجنسه وللجنس الآخر وللعلاقة بينهما، علمًا بأنّ الجنس يمتدّ إلى جذور الشخصيّة ويطبع كلّ أبعادها – ولأنّه محاط بهالة من القدسيّة بسبب تداخله مع الأعراف الحضاريّة والمعتقدات الدينيّة. من هنا اقتضى بحث الموضوع بأقصى درجة ممكنة من الصفاء والموضوعيّة، خوفًا من الانزلاق وراء الأفكار المسبقة والانفعالات والتشنّجات – وما أكثر احتمال حدوثها في هذا المضمار – ممّا لا يعني أن يبقى المرء “محايدًا”. إذ لا قَبِلَ له أن “يعلو” فوق صراع يمسّه بالحقيقة، شاء أو أبى، في صميم إنسانيّته، ولا بدّ له تاليًا من أن يتّخذ فيه موقفًا، إنّما مع الحرص الشديد على أن يأتي هذا الموقف واعيًا ومسؤولاً ومنفتحًا ومتّزنًا. طبعات أخرى: مجلس كنائس الشرق الأوسط ، القاهرة -الطبعة الأولى ...
الجنس في أنواره وظلاله، رؤية إنسانيّة وإيمانيّة
منشورات النور – الطبعة الأولى – 2000 ملخص هذا الكتاب يجمع ويعيد صياغة دراسات امتدّت على نحو من ربع قرن، من 1972 إلى 1998، وتناولت، إجابة على أسئلة طرحها علي الشباب من مختلف المناطق والمذاهب، موضوع الجنس بمختلف أبعاده وتشعّباته، برؤية تتآزر فيها وتتشابك، إنما دون اختلاط، النظرة الإيمانية من جهة، واجتهاد فكريّ يستند إلى معطيات علم النفس الحديث من جهة أخرى. إنه، من هذه الناحية، مكمّل لكتابي الأوّل في الموضوع، وهو “الجنس ومعناه الإنسانيّ”، الذي صدر للمرة الأولى سنة 1971، عن منشورات النور في بيروت، وصدرت مؤخراً، عن نفس الدار، طبعته الرابعة، وهو كتاب أتيح له، بفضل الله، أن يخاطب العديد من الشباب، وينقل إليهم رؤية لم يألفوها، حيّاها الشاعر الكبير، المرحوم الأستاذ يوسف الخال، بكلمات مؤثرة نُشرت وقتها في “ملحق النهار”.
الحرية و الشباب على ضوء المأساة اللبنانية - “تساؤلات الشباب” 3
منشورات النور -الطبعة الثانية – 1988 ملخص هذا الحديث نابع مباشرة، كما يشير عنوانه، من المأساة التي عاشها لبنان و لا يزال منذ عام 1975. و قد كتب جلّه في فترة حادة جداً عرفتها هذه المأساة في العام 1976، بناء على طلب فريق من الشبان كانوا يحاولون أن يبقوا مفتوحي الأعين، متوقدي البصيرة، في وسط العاصفة الهوجاء التي كانت تهز مجتمعهم و تهدد مستقبلهم وتشيع القلق في نفوسهم. رأوا الحرب الأهلية تسحق و تدمر كل شيء بما فيه القيم التي نشأوا على احترامها وتقديسها، وقد راعهم ما شاهدوه من انفلات الغرائز لدى شبان من عمرهم. فلجأوا إلى الفكر لا ليتخذوا منه برجاً عاجياً يعتزلون به عن بيئتهم و يحتمون فيه وهمياً من هول المأساة، إنما ليستنيروا به من أجل فهم ما يجري حولهم و بالتالي مواجهته بالوعي و المسؤولية المتناسبين مع حجمه و خطورته. هكذا نشأ الحديث المتخذ موضوعاً لهذا الكتاب. طبعات أخرى منشورات النور – الطبعة الأولى - 1982
يوحنا المعمدان
"القدّيسون" - منشورات النور - الطبعة الأولى - 1982 ملخص يعرض الكاتب في القسم الأول من هذا الكتاب حياة يوحنا المعمدان من نشأته وحتى القبض عليه واستشهاده، أما في القسم الثاني فيتأمل في شخصية يوحنا المعمدان الفريدة التي أُعطيت في الانجيل والكنيسة مكانة خاصة. وفي القسم الثالث يتطرق الى مكانة المعمدان في صلاة الكنيسة من خلال الأعياد الكنسية والنصوص الليتورجية التي خُصصت له.
الغيرة الأخوية وتفهُّم الوالدين– “نحن وأولادنا”-الجزء الخامس
"سلسلة نحن وأولادنا"- الجزء الخامس - تعاونية النور الأرثوذكسية للنشر والتوزيع م.م الطبعة الرابعة 2013 الغيرة الأخويّة شعور بالضيق والعداء ينتاب الولد تجاه إخوة وأخوات يعتبرهم منافسين له على عطف الوالدين وتقديرهم، وتهديداً لما يحتاج إليه من ثقة بالنفس واطمئنان إلى قيمته الذاتيّة. الغيرة الأخويّة هي في الأساس معاناة طبيعيّة لا بدّ أن يجتازها كل ولد يواجَه بوجود إخوة وأخوات إلى جانبه في الأسرة ... إنّها تتأصّل في المنافسة على حبّ الأم. ولكون الولد البكر يكون حكماً وحيداً لفترة من الزمن، فإنّه يتأثّر أكثر من سواه ببروز المنافس الأخويّ. إنّ المظاهر السلبيّة للغيرة موجودة دائماً بشكل أو بآخر، إنّما هي تستفحل إذا انحرفت الغيرة عن أشكالها السويّة. ويلخّص الكاتب هذه المظاهر السلبيّة بثلاثة عناوين: العدوان السافر كالاعتداء والمشاجرات، العدوان المكبوت كالعناد والعصيان والاكتئاب، والنكوص إلى مراحل طفوليّة بدائيّة كالامتناع عن الأكل والبوال والتخلّف المدرسيّ. أما السؤال الأهم فهو كيف نواجه الغيرة الأخويّة؟ لا بدّ في سبيل ذلك من أن يتّخذ الوالدان من ولدهما الغيور مواقف يفصّلها الكاتب عن طريق معالجته لعشر نقاط أساسيّة، نذكر منها: - أن نعدّ الولد لمجيء "الدخيل" - أن لا نرتاع أمام الغيرة التي يبديها أولادنا - أن نُشعِر الولد بأنّه مسموح له أن يغار وأن يعبّر عن غيرته بشكل معقول - ... الغيرة الأخويّة ظاهرة بالغة الإزعاج للوالدين، ليس فقط لما يرافقها من اضطراب وسلبيّة في سلوك الطفل، بل لأنّها تصدّع أيضاً الصورة المثاليّة التي يميلون إلى رسمها عن طبيعة العلاقة الأخويّة، والتي يرغبون في أن يروها مجسّدة لدى أولادهم! غير أن هذه المطالبة اللاواقعيّة التي كثيراً ما ينقاد إليها الوالدون من حيث لا يدرون، تزيد وضع أطفالهم الغيورين تعقيداً. ويختم الكاتب خلاصة كتابه هذا بقوله: "إن غيرة أولادنا هي من أهمّ وسائل تربيتهم لنا على رحابة الصدر وهدوء الأعصاب!" ...
كيف نواجه أسئلة أولادنا عن الجنس؟– “نحن وأولادنا”-الجزء السادس
"سلسلة نحن وأولادنا"- الجزء السادس - تعاونية النور الأرثوذكسية للنشر والتوزيع م.م الطبعة الرابعة 2013 من أين يأتي الطفل؟ كيف يولَد الطفل؟! يلاحظ المرء بسهولة الارتباك الذي يبديه الوالدون حيال الأسئلة التي يعبّر بها أولادهم عن اكتشافهم للجنس واهتمامهم بمعرفة أسراره. وممّا لاشكّ فيه أن هذا الارتباك يفسّر إلى حدّ بعيد إحجام الأهل عن إعطاء أولادهم المعلومات التي تتعلّق بالجنس وإهمالهم لهذا المجال من مجالات التربية، رغم أهمّيته الحيويّة. أمّا أسباب هذا الارتباك، فيمكن أن نجملها بالأمرين التاليين: أولهما أن أسئلة الولد عن الجنس تضع على المحكّ موقف الوالدين الشخصي العميق من هذا الموضوع وتكشف الاضطراب الذي يشوب هذا الموقف؛ والثاني صعوبة تصوّر الوالدين لحقيقة وجود حياة جنسيّة لدى الولد. إلّا أنّ الأسئلة التي يطرحها الولد عن الجنس ترتدي أهميّة بالغة بالنسبة إليه ... وهو يرغب بإلحاح في أن يأتيه الجواب عنها من والديه. قد يتهرّب الوالدون من الإجابة عن تساؤلات الولد عن الجنس. وقد يتّخذ هذا التهرّب أوجهاً متنوّعة: منها قمع السؤال وتعنيف الولد الذي تجرّأ على طرحه؛ ومنها تجاهل السؤال، وكأنّهم لم يسمعوه، أو إجابة الولد بأنّ "هذه أمور أكبر من عمره" وبأنّه سيطّلع عليها في ما بعد؛ ومنها خداع الولد بجوابٍ مُمَوّه ... والولد لا يقتنع بالجواب الكاذب ويكتشف في قرارة نفسه زيفه ولو تكلّف قبوله وأسكت إعتراضاته عليه إحتراماً لسلطة الوالدين! أمّا النتائج التي تترتّب على إخلال الأهل بتقديم الأجوبة الصحيحة فهي: الكبت الجنسيّ وما يتأتّى عنه من جهة، واختلال ثقة الولد بنفسه وبأهله من جهة أخرى ... وإذا كان ولد ما لا يطرح أبداً أسئلة في هذا المجال، فالسؤال الذي ينبغي لوالديه أن يطرحاه على نفسيهما: ألا يعود السبب إلى كونهما لم يسمحا له، ولو بدون تعمّد منهما وبصورة لا شعوريّة، بطرح تلك الأسئلة؟ ويقدّم الكاتب، في الفصول الثلاثة الأخيرة من هذا الكتاب الشيّق، توجيهات عمليّة بشأن الإعلام الجنسيّ الوالديّ للأولاد، مراحل هذا الإعلام الجنسيّ العائليّ حتى عتبة المراهقة، وكيفيّة توزيع الأدوار بين الأبوين. ...
من يستطيع أن يتكلّم على سيرة هذا الرّجل؟ من يستطيع أن يتكلّم على كوستي بندلي؟ هذا المُربّي بكلِّ معنى الكلمة، هو المُعلّم لا بل الأب. كثيرون يتكلّمون على الكهنوت الملوكي لكن قليلون يعيشونه، كان هو الكاهنَ بامتياز. لماذا؟لأنّه كان صادقاً، إيمانُهُ كان حياتَهُ. هو المُصلّي.. هو الباحث.. لقد جمع بين العقل والقلب.. تكلّم على الأطفال لأنّه كان يحسّ معهم.. تكلّم على الشّباب لأنّه كان يعيش معهم.. لكن كيف عرف كلّ ذلك؟ كيف تممّم كلّ ذلك الإرث الضّخم الذي تَركهُ؟ أنا أقول لكم كيف: لقد حصل على نِعَمِ الله الغزيرة، لأنّه اكتسب فضيلةَ التّواضع. الكلّ يَشهدُ كيف تصرّف في الحرب الأهليّة..ويَعرفُ كيف حَرِصَ أن يبقى في بلدهِ في الأوقات العصيبة.. الكثيرون يعرفون كيف كان يعملُ عَمَلَ راعٍ في رعيّته. هو الذي أنشأ نظامَ الاِشتراكاتِ في الرّعيّة.. هو الذي شجّع السَّهراتِ والإجتماعاتِ الإنجيليّة.. كان أميناً لربِّه حتى النّهاية، مُنكبّاً على الدّراسة، ومُنكبّاً على العمل، مُجاهداً في ما بين شَعبهِ. أين الذين يُنادون بالعيشِ المُشتَرك؟ خُذُوا هذا الرَّجُلَ مِثالاً.
المطران أفرام كرياكوس
القيت هذه الكلمة في لقاء اقامه فرع الميناء لحركة الشبيبة الارثوذكسية في ١ اذار ٢٠١٤ نقرأ في سفر الخروج: «تكونون لي كهنوتًا ملوكيًّا وشعبًا مقدّسًا» (19: 6). من يعرف كيف عاش هذا الرجل عضويّته في الكنيسة، يفهم هذا القول الكتابيّ. لا تفهم هذه الآية إلاّ بإطار الوحدة العضويّة التي تجمع الله بأبنائه وأعضاء الجسد بالرأس، ورأسنا هو المسيح الملك والكاهن. «فمن الضروريّ- يقول أحد المفسّرين القدماء- أن تكون لهم هم المولودون من الملك، الملوكيّة، وهو المولودون من الكاهن الكهنوت». كوستي بندلي كاهن وملك. لمن لا يفقه شيئًا عن الكهنوت الملوكيّ أقول: إقرأ سيرة كوستي بندلي في رعيّته فتغدو لا عارفًا لهذا الكهنوت وحسب بل معلّمًا فيه. الكنيسة المحلّيّة، رعيّة الميناء هذه، كانت
القيت هذه الكلمة في لقاء اقامه فرع الميناء لحركة الشبيبة الارثوذكسية في ١ اذار ٢٠١٤ نجتمع اليوم لذكرى كوستي الحبيب، ولنسترجع معًا بعض ما اختبرناه معه من حياة. نجتمع اليوم، لنستعيد بعضًا ممّا عكسته حياة كوستي علينا من نور. نجتمع اليوم أيضًا، كيلا ننسى وعدنا الصعب له ... وعدنا الصعب لك يا كوستي. ذاك الوعد الذي قطعناه، أمام أنفسنا وأمام الله، بأن نبقى نتحرّك وأن نحافظ على الحركة فينا، وأن نبقى منحازين للحياة والحقّ وسالكين الطريق. صديقي الحبيب كوستي، في الحقيقة أنا أخجل من أن أتحدّث عنك، فأنا على يقين أنّني مهما قلت لن أفيك القليل من محبّتك وجمالك وصداقتك. صديقي، أنا أخجل من أن أتكلّم عليك بعد أن أمضينا أيّامًا طويلةً لا نتكلّم ... ولكن
كلمة الأستاذ شفيق حيدر خلال مؤتمر أدباء طرابلس الذي نطمه نادي ليونز طرابلس وجامعة سيدة اللويزة في جامعة سيدة اللويزة، برسا – الكورة نيسان 2012 لا بدّ بداءة من بوح لقد سرّني كثيرًا تكليف الصديقين الدكتور أميل يعقوب والدكتور رامي عبدالحيّ أن أتحدّث عن الصديق المربّي الدكتور كوستي بندلي الّذي له الفضل الكبير في مساعدتي شخصيًا على أن أربـو وأنمـو وأزيد. ولكنّي ومن باب المصارحة
قراءة لكتابات كوستي بندلي في الإيمان المسيحيّ ولدت في عائلة مسيحيّة أورثوذكسيّة "تقليديّة"، أي أنّني لم أكن أعرف من الكنيسة سوى عيدَيْن: "الميلاد" و"العيد الكبير" الذي لم أكن أعرف أنّ إسمه الفصح في صغري. كنت أعرف أنّ الله موجود. لكنّ لقائي الأوّل بالله على حدّ ذاكرتي كان في تأمّلاتي في حوالي العاشرة من العمر في سرّ الكون، في سرّ الخلق. ما زلت أذكر ذهولي الكامل حينما حاولت أن أعود في خيالي إلى أسباب الوجود، فنحن أتينا من الأرض، والأرض من الشمس، والشمس من...إلخ، حتّى وصلتُ إلى الله بادئ الوجود، وتساءلت ماذا لو لم يكن الله موجوداً ماذا كان سيكون الوجود؟ بل كيف يمكن للوجود أن يكون؟ بل كيف يمكن للاّوجود أن يكون (إذ بدون الله حتّى اللّاوجود غير ممكن الوجود)؟ وهنا وصلت إلى حافة قدرات دماغي ودخلت في ذهول طعمه لا يزال في قلبي إلى اليوم. لكنْ بقي لقائي الشخصيّ بالله سطحيّاً، بقي لقاءً نفعيّاً، أصلّي له مقابل طلبات لتحقيق الأماني، بقيتُ أتعامل معه تعاملاً مشبعاً بالفكر السحريّ، تعاملاً محرّكه الاستيلاء على الألوهة أو مراعاتها بالصلاة
القيت هذه الكلمة في لقاء اقامه فرع الميناء لحركة الشبيبة الارثوذكسية في ١ اذار ٢٠١٤ في هذا الموقف المهيب ماذا أقول أنا الصغير أمام الإنسان الأخ كوستي الصغير، أمامكم جميعًا. ماذا أقول بعد هذه الكلمات التي عبّرت عن صفات هذا الإنسان المميّز وعن حياته. الذي أريد أن أقوله باختصار: أوّلاً كوستي هو هذه الحياة. الحياة البسيطة والحياة الحلوة شيئان يلفتان نظري إليه. طبعًا قيل الكثير وربّما أكرّر ولكن أكتفي بذكر الشيئين: لا شكّ في أنّه المعلّم كما قيل، لا شكّ في أنّه العالم. ولا شكّ في أنّه الكاهن لأنّ
"التربويّ" أو "المُربّي" صفة ملازمة لكوستي بندلي مُلازمة النعت لمنعوته، فكأنّ بينهما تماهيًا. فالرجل مُربٍّ بالفطرة، والتربية عنده حِسّ وذوق قبل أن تكون علمًا وتِقانة أكاديميّة. ذلك بأنّها موهبة خصّه اللَّه بها أو، قُلْ، هي عنده فيض ناسوت مفطور على الحبّ، مرهف، وحسّاس للإنسان، كلّ إنسان، في أحواله جميعًا. ولما جعل التربية رسالته المهنيّة