" الفكر عطية كبرى من الله وأحد عناصر الصورة في الإنسان، لذا لا يجوز الكفر به بحجة ما قد يقع فيه من شطط وغرور"
إخوتي، الالتزام المسيحي: إنّ المسيحية ليست بشكل من الأشكال مجموعة شعائر وفروض خارجية يتممّها الإنسان ليفي دينًا عليه نحو ربه ولكنها تبقى على هامش حياته. كلا! فالمسيحية "كلّية، شموليّة" بأسمى ما لهذه الكلمات من معنى: "تحب الرب إلهك من كل قلبك وكل ذهنك وكل قوتك..." إنها تشمل الإنسان كله والحياة كلها: "إن أكلتم أو شربتم ومهما عملتم، فاعملوا كل شيء لمجد الله".
[ للمزيد ]
ها قد أشرقت الذكرى الحبيبة علينا مع تباشير الربيع تحمل بين طياتها صورة حلم جميل داعب نفوس بضع شبان في فجر الحياة منذ خمس عشرة سنة فسحر ألبابهم وملأهم نورًا وفرحًا ورجاء وأوحى لهم ألحانًا شجية كانوا يرددون بها صدى رؤياهم هاتفين: "ها قد أخضرّ أمامنا ربيع النهضة وأبصرنا، ونحن في العشرين من العمر، أجمل أحلامنا"....
[ للمزيد ]
في هذا اليوم، وقد التأم شملنا لنعيِّد معًا للذكرى الحبيبة، يجدر بنا أن نتأمل في معنى العيد بالنسبة لنا، عله يتجاوز هكذا التذكار ليصبح منطلقًا نحو مستقبل وضاء. معنى العيد، إخوتي، أنه يعيدنا إلى فكرة التأسيس لنستلهم منها الروح التي أوجدت الحركة. كلّنا يعلم أن هذه الروح كانت روح تجند للنهضة والتزام في خدمتها. هؤلاء الشبان الذين على يدهم وجدت الحركة إنما أرادوا بحماس الشباب وحكمة أعطوها من فوق أن يكونوا خدامًا للنهضة في كنيسة أنطاكية ودعاة لها. وبهذه العبارات يمكننا على ما أظن، أن نوجز هدف الحركة ومعنى العيد ومقتضياته بالنسبة لنا.
[ للمزيد ]
1- الشهادة المسيحية في بيئته الطلابية أن نوع هذه الشهادة يختلف باختلاف نوع المعهد الذي ينتمي إليه الطالب الحركي. أ – في المعاهد المسيحية غير الأرثوذكسية: على الطالب الحركي في معهد كهذا أن يثبّت رفاقه الأرثوذكسيين في العقيدة القويمة وذلك بأحاديث تظهر أن الأرثوذكسية كنيسة حفظت بأمانة ذاك التراث الرسولي الحي الذي، وإن كان يتجدد دائمًا تجدد المياه المتدفقة من الينبوع الواحد، إلا أنه يبقى أمينًا للأسس التي عليها بني. عليه أن يضع بين أيدي رفاقه الأرثوذكسيين الكتب الأرثوذكسية القيّمة (باللغة الفرنسية أو الإنكليزية مثلا)، عليه أن يطلعهم على الحياة الروحية العميقة المتدفقة في الكنيسة الأرثوذكسية التي كثيرًا ما يتوهم تلامذة المدارس المسيحية الغربية أنها جامدة ومتحجرة .
[ للمزيد ]
أ- الطالب في الدعوة الحركية: ان الدعوة الحركية توجه إلى الطالب من حيث أنه شاب أولا ومن حيث أنه طالب ثانيًا. فالدعوة الحركية، التي ليست هي في الأساس سوى دعوة الرب الدائمة إلى التجدد الروحي في الفرد والمجموع، تنسجم كل الانسجام مع متطلبات الشباب وقيمه الرائعة وحاجاته العميقة. إنها تلائم حيوية الشاب الفياضة وحماسه الملتهب وحبه للمغامرة والأخطار إذ أنها تدفع به إلى المغامرة الروحية الكبرى، مغامرة الدخول العنيف إلى ملكوت الله الذي يؤخذ اغتصابًا كما يقول الرب يسوع...
[ للمزيد ]
في هذه الذكرى، وقد أعطاني ربنا أن أكون من المعنيّين المباشرين بها، لايسعني إلا أن أعود، بالفكر والقلب، إلى خبرة محوريّة عشتها في طفولتي، وهي خبرة معاناة آلت إلى بهاء، كان تقاطعها مع تأسيس الحركة وانتمائي المبكّر إليها، الينبوع الذي روى وألهم وأخصب مساهمتي الشخصية في تأسيس ما دُعي أولاً "مدارس الأحد" ثم سُمّي "منظمات الطفولة" ومن بعد ذلك "أسرة الطفولة"...
[ للمزيد ]
أود أن أبدي لكم في كلمتي هذه بعض الخواطر التي أوحاها إلي وقوع عيد الحركة في بدء الربيع. لقد علّمنا الرب نفسه أن الكون كله، من شجرة التين التي إن أورقت تنذر بقدوم الصيف إلى حبة الحنطة التي إن لم تمت تبقَ وحدها، قلت علّمنا أن الكون كله نسيج رموز تُحدّث عن الملكوت كلّ من كان قلبه مستعداً لاقتباله، ولذا شئت أن أتأمل، في نوره، بتلك الرسالة الصامتة التي ينقلها إلينا أجمل الفصول...
[ للمزيد ]
ملاحظات حول بيان سيادة المطران بولس يازجي بعنوان «رسالة رعوية بمناسبة عيد القديسين بطرس وبولس 2010 إلى أبناء الرعية في حلب»...
[ للمزيد ]
مقال صدر في مجلة مكتبة حركة الشبيبة الأرثوذكسية “نبع المحبة” في العدد السادس اذار عام 1999
طلب مني شبان ، تربطني بهم مودة خاصة، وهم من أسرة الجامعيين في الميناء، أن أقدم مساهمة في مشروعهم الرامي إلى جمع عناصر توثيقية عن تاريخ الحركة. لذا ، ونزولاً عند رغبتهم، سأعود إلى ذاكرتي – راجياً سلفاً المعذرة إذا خانتني الذاكرة أحياناً – محاولاً استعادة بعض صور تلك الأيام المضيئة التي شهدت مساهمتي في انطلاقة الحركة في مينائنا. وفي هذا السياق، لا أجد بدّاً من التحدث عن نفسي ، لأن الحدث الحركي متقاطع لا محالة مع سيرة أناس أنعم الله عليهم أن يتحولوا به ويتلوّن هو بهم ، وقد كنتُ واحداً من هؤلاء.
أذكر أنه، في سنة 1943، إذا لم يخطئ ظني، حدثني الشاب جورج خضر (المطران حالياً) لأول مرة عن الحركة....
[ للمزيد ]