" الفكر عطية كبرى من الله وأحد عناصر الصورة في الإنسان، لذا لا يجوز الكفر به بحجة ما قد يقع فيه من شطط وغرور"
مع تساؤلات المرشدين - قضايا وحالات تربوية
منشورات النور – الطبعة الأولى – 1991 ملخص هذا الكتاب حصيلة مداخلات بعضها شفهية وبعضها خطية قدمتها جوابًا عن تساؤلات تربوية طرحها عليّ مرشدون من حركة الشبيبة الأرثوذكسية ومدارس الأحد الأرثوذكسية من مختلف مناطق لبنان وسوريا ممن يهتمون برعاية مختلف الأعمار من الثالثة والنصف إلى حوالي العشرين ويهتمون بإعطاء الأطفال والفتية والشباب تربية دينية تقترن بتربية إنسانية شاملة فتلهمها وترتكز إليها بآن. وقد كانت مناسبة تلك المداخلات إما حلقات تدريبية تعقد لهؤلاء المرشدين أو مراسلات شخصية يجريها معي بعضهم إلهام الكتاب إنجيلي وإنسانوي بآن، والهاجسان لا يفترقان بنظرنا. وقد رأينا في تلازمهما خير سبيل لتبديد الازدواجية المصطنعة، التي لمسناها في بعض الأسئلة، بين اهتمامات “دينية” واهتمامات “حياتية”، والتي تفسر بنظرنا، إلى حد بعيد، ملل الشباب من المواضيع “الدينية” الذي يشكو منه المرشدون. فبروح الإنجيل طلبنا أن تبحث سائر المواضيع الدينية لئلا تجنح، ولو بأحسن النوايا، عن صورة الله كما تكشف لنا في يسوع المسيح، وهي صورة إله ربط ذاته بالإنسان وجعل هاجسه أن يساعده على تحقيق ملء إنسانيته، إ...
يوحنا المعمدان
"القدّيسون" - منشورات النور - الطبعة الأولى - 1982 ملخص يعرض الكاتب في القسم الأول من هذا الكتاب حياة يوحنا المعمدان من نشأته وحتى القبض عليه واستشهاده، أما في القسم الثاني فيتأمل في شخصية يوحنا المعمدان الفريدة التي أُعطيت في الانجيل والكنيسة مكانة خاصة. وفي القسم الثالث يتطرق الى مكانة المعمدان في صلاة الكنيسة من خلال الأعياد الكنسية والنصوص الليتورجية التي خُصصت له.
فتنة الاستهلاك أم فرح المشاركة؟
”الانجيل على دروب العهد” تعاونية النور – الطبعة الثانية – 2001 ملخص هذا الكتاب صدر للمرّة الأولى، في حزيران 1982، بشكل كرّاس صغير الحجم من 63 صفحة. اكتفى آنذاك بأن يَنقل، مع بعض الإيضاحات البسيطة، نصّ حديث كان قد أُلقيَ قبل ذلك في لقاء شبابيّ. ولكنّه، على ضآلة حجمه، لقي صدىً مُسْتَحَبًّا في أوساط الشباب، المسيحييّن منهم وغير المسيحيّين. وقد لفتني وقتها أنّه صادف رواجًا في فريق من الشباب المسلمين الملتزمين إيمانيًّا، بعد أن عرّفهم إليه صديق مسلم كان زميلاً لي في التعليم الثانويّ الرسميّ. وللكتاب شِقّان، تحليليّ وتقويميّ، متداخلان حتمًا، ولكن أوّلهما يغلب في القسم الأوّل من الدراسة، والآخر في قسمها الثاني. ويستند التحليل إلى معطيات العلوم الإنسانيّة، من علم نفس واقتصاد وعلم اجتماع. أمّا التقويم فيركن لا إلى المراجع الدينيّة فحسب، وهي هنا التراث الإنجيليّ في أصله وتفرّعاته، بل أيضًا إلى المواقف النقديّة التي صاغها عدد من المفكّرين الذين اتخذوا لهم منطلقات إنسانويّة بحتة، ولكنّهم التقوا مع الإلهام الدينيّ في حرص واحد على كرامة الإنسان وجدوى وجوده وسعة آفاقه وإنقاذه من ك...
مدخل إلى العقيدة المسيحية
إن مقارنة سريعة لهذه الطبعة مع سابقتيها تظهر بجلاء محاولة تطوير هذا الكتاب إلى ما نعتقده الأفضل. فالطبعة الثانية مزيدة ومنقحة بالنسبة إلى الطبعة الأولى، وكذلك الطبعة الثالثة هذه. فقد أضيفت إليها فصول بكاملها تتناول المسيح الكوني والثالوث القدوس والكنيسة والمعمودية والمجيء الثاني والحياة الأبدية. إنها محاولة لجعل هذا الكتاب مدخلاً للعقيدة المسيحية ككل، وليس الجانب منها، كما في الطبعتين الأولى والثانية.كذلك أردنا بإدخال بعض الملحقات المتعلقة بالمناولة المتواصلة ومعمودية الأطفال والتعرض لبعض القوانين المعمول بها في كرسينا الإنطاكي، أن نضفي على الكتاب الطابع التطبيقي الحياتي، والابتعاد به عن الطابع العقائدي البحت. في اللاهوت الشرقي العقيدة ملتصقة بالحياة التصاقاً.ويجدر التنويه بان مضمون الفصول الجديدة : السابع والثامن والتاسع، وموضوع المسيح الكوني في الفصل السادس قد اقتبسوا من دروس ألقاها سيادة المطران جورج خضر (متروبوليت جبيل والبترون)، في دير سيدة البلمند، صيف 1972، على فئة من الشباب جمعتهم حلقة تدريبية أقامتها حركة الشبيبة الأرثوذكسية. أما الفصل العاشر فقد أعتمد في كت...
الزواج: درب الحُبّ ومختبرُه - الأبعاد النفسية والروحية للزواج والأسرة
دار زخور - حلبا - الطبعة الثانية - 1999 ملخص هذا الكتاب، الذي صدر، في طبعته الأولى، سنة 1982، عن منشورات النور (بيروت)، يصدر الآن في طبعة ثانية موسّعة.لقد أردناه، في الأساس، – وكما يشير عنوانه الأصلي “صورة المسيح في الزواج والأسرة” – تعبيرًا عن رؤية روحيّة، إيمانيّة، لهذين الواقعين الإنسانيين، ومن أجل توضيح هذه الرؤية، استلهمنا الكتاب المقدس والتقليد الآبائي والليتورجي، وأعمال اللاهوتيين ممّن ينتسبون إلى الأرثوذكسية أو إلى المذاهب المسيحية الأخرى، يجمع بين هؤلاء وأولئك، ذلك التراث الواحد غير المنقسم، الذي هو الأصل، والذي ينهد إليه اليوم المسيحيون ليتجاوزوا به انقساماتهم. طبعات أخرى: منشورات النور- الطبعة الأولى – 1983
تعليم الفتاة وآفاق المرأة- “تساؤلات الشباب” 4
تعليق على استقصاء بين الشباب جرّوس برسّ – الطبعة الثانية – 1998 ملخص هكذا ينطلق عملنا من عرض حصيلة استقصاء بين الشباب حول تعليم الفتاة ليتطرق، عبر تحليل مواقفهم وتصوراتهم، إلى طرح شامل لقضية المرأة كما هي مطروحة بحدة في عالم اليوم. هذا ولم نشأ أن نقتصر، في معالجة هذه القضية، على عرض لحاضر المرأة الملتبس المتأزم، بل شئنا أن نتبنى نظرة الشباب، المتوثبة بطبيعتها نحو الآتي، فتحدثنا عن “آفاق المرأة “متطلعين إلى مستقبل أفضل حري بأن يجاهد من أجله كل المخلصين، نساءً كانوا أو رجالاً، مستقبل يتحقق فيه للمرأة ملء كرامتها الإنسانية وكامل حجمها الإنساني، لا باللفظ وحسب – وما أبرع الإنسان في تسخيره، عن قصد أو غير قصد، من أجل التعمية والتمويه – ” بل بالعمل وحقاً “. إن ذلك التحول المرتجى أمر واجب وملحّ، لا إنصافاً للمرأة وحسب، بل لصالح الرجال أنفسهم الذين لن يبلغوا ملء قامتهم الإنسانية ولن يحققوا ما يصبون إليه من انتعاش ورضى إلا إذا نظروا إلى المرأة نظرة الند للند واعتبروها، لا أداة لأغراضهم، بل شريكة في مصيرهم، ولصالح المجتمع البشري برمته الذي هو بأمس الحاجة، لكي ينمو بشكل سليم مت...
من يستطيع أن يتكلّم على سيرة هذا الرّجل؟ من يستطيع أن يتكلّم على كوستي بندلي؟ هذا المُربّي بكلِّ معنى الكلمة، هو المُعلّم لا بل الأب. كثيرون يتكلّمون على الكهنوت الملوكي لكن قليلون يعيشونه، كان هو الكاهنَ بامتياز. لماذا؟لأنّه كان صادقاً، إيمانُهُ كان حياتَهُ. هو المُصلّي.. هو الباحث.. لقد جمع بين العقل والقلب.. تكلّم على الأطفال لأنّه كان يحسّ معهم.. تكلّم على الشّباب لأنّه كان يعيش معهم.. لكن كيف عرف كلّ ذلك؟ كيف تممّم كلّ ذلك الإرث الضّخم الذي تَركهُ؟ أنا أقول لكم كيف: لقد حصل على نِعَمِ الله الغزيرة، لأنّه اكتسب فضيلةَ التّواضع. الكلّ يَشهدُ كيف تصرّف في الحرب الأهليّة..ويَعرفُ كيف حَرِصَ أن يبقى في بلدهِ في الأوقات العصيبة.. الكثيرون يعرفون كيف كان يعملُ عَمَلَ راعٍ في رعيّته. هو الذي أنشأ نظامَ الاِشتراكاتِ في الرّعيّة.. هو الذي شجّع السَّهراتِ والإجتماعاتِ الإنجيليّة.. كان أميناً لربِّه حتى النّهاية، مُنكبّاً على الدّراسة، ومُنكبّاً على العمل، مُجاهداً في ما بين شَعبهِ. أين الذين يُنادون بالعيشِ المُشتَرك؟ خُذُوا هذا الرَّجُلَ مِثالاً.
المطران أفرام كرياكوس
منذ شبابي، أكرمني الله بمحبة كوستي بندلي و نفعني بعلمه. قرأت كتبه، وفي مقدمها كتاب حياته وهو أجمل ما كتب وأغنى. وعرفت صفاءه الروحي ولطفه وتواضعه. لم تبعده سعة اطلاعه عن احد من خلاّنه او مريديه بل حمّلته اسئلتهم وهواجسهم. ولعله كان يبحث عنها لا في الحوار الدافئ فحسب بل في في عيون الشباب الحائرة وطرق البالغين المتعرّجة اوفي مساعي هولاء واولئك المتعثرة. رجل صلاة كان، اي رجل ايمان قويم. لم يحسب نفسه يوما حارسا للعقيدة وكأنها ملك يديه تسوّغ ادانة الغير، تقصي بدل ان تقرّب. بل دخل من الباب الضيق للسير نحو تجليّات الحق والخير والجمال حيث ما تكشّفت له، في الكنيسة وخارجها. وذهب من المعرفة، وهي عنده غزيرة، الى الحكمة. توسّل العلوم الانسانية طريقا الى مقاربة سر الانسان ومعها تنزيه الله عن الكثير مما يوصف به او يقال عنه. حمل الانجيل بيد وتواريخ الناس وقصصهم بيد أخرى. قرأ معاني الثانية حينا، ومراميها حين آخر، في مرآة الأول. وما ارتضى السهولة في كل ذلك. فبعض الأنجيل يحتجب وراء نواقص التفسير وتجمدّه خارج سياقات حيواتنا. لكن انواره تفتح امام الأعين احتمالات وفرص تمتحن الشهادة المسيحية، يوما بعد يوم، وتشقّ مسالك جديدة. رافقتني افكار كوستي بندلي. امسكت بي ولم افلت منها. حسبي ان أذكر منها مساهمتان
القيت هذه الكلمة في لقاء اقامه فرع الميناء لحركة الشبيبة الارثوذكسية في ١ اذار ٢٠١٤ نقرأ في سفر الخروج: «تكونون لي كهنوتًا ملوكيًّا وشعبًا مقدّسًا» (19: 6). من يعرف كيف عاش هذا الرجل عضويّته في الكنيسة، يفهم هذا القول الكتابيّ. لا تفهم هذه الآية إلاّ بإطار الوحدة العضويّة التي تجمع الله بأبنائه وأعضاء الجسد بالرأس، ورأسنا هو المسيح الملك والكاهن. «فمن الضروريّ- يقول أحد المفسّرين القدماء- أن تكون لهم هم المولودون من الملك، الملوكيّة، وهو المولودون من الكاهن الكهنوت». كوستي بندلي كاهن وملك. لمن لا يفقه شيئًا عن الكهنوت الملوكيّ أقول: إقرأ سيرة كوستي بندلي في رعيّته فتغدو لا عارفًا لهذا الكهنوت وحسب بل معلّمًا فيه. الكنيسة المحلّيّة، رعيّة الميناء هذه، كانت
كلمة الأستاذ شفيق حيدر خلال مؤتمر أدباء طرابلس الذي نطمه نادي ليونز طرابلس وجامعة سيدة اللويزة في جامعة سيدة اللويزة، برسا – الكورة نيسان 2012 لا بدّ بداءة من بوح لقد سرّني كثيرًا تكليف الصديقين الدكتور أميل يعقوب والدكتور رامي عبدالحيّ أن أتحدّث عن الصديق المربّي الدكتور كوستي بندلي الّذي له الفضل الكبير في مساعدتي شخصيًا على أن أربـو وأنمـو وأزيد. ولكنّي ومن باب المصارحة
القيت هذه الكلمة في لقاء اقامه فرع الميناء لحركة الشبيبة الارثوذكسية في ١ اذار ٢٠١٤ تغيب عنا يا معلّم، جسمًا وجسدًا، وتحضر فينا روحًا وفكرًا. ما حسبنا موتك إلاّ سفرًا في الأبديّة، أنت الذي كنت تشخص إلى المطلق صباحًا ومساءً، بين صلاة وتأمّل وتفكّر. عرفنا فيك المسيحيّ الحقّ الصالح المحبّ، فرشفنا من معين محبّتك التي لا تنضب ومن جوهر طبيعتك الملأى تواضعًا وزهدًا ومودّة: «ولتجدنّ أقرب الناس مودّةً للذين آمنوا الذين قالوا إنّا نصارى ذلك بأنّ منهم قسّيسين ورهبانًا وأنّهم لا يستكبرون». صفات قلّ نظيرها بين البشر، تعمّقت في أغوار نفسك وتصعّدت في أوتار وجودك فتوحّد فيك اللاهوت والناسوت، فلم تعرف ازدواجيّة الشخصيّة فكان مسلكك واحدًا طيّبًا في كلّ أحوالك. من أين أتاك كلّ هذا الإخلاص فأخلصت وجهك لله ربّ العالمين، فإذا هو في قلبك المؤمن نبع نمير، ركّز فيه فصيّرك تقيًّا نقيًّا، ويا معلّم لا يبارح طيفك ذاكرتي فأستشعر أنسًا يملأ عليّ كياني. نحن طلاّبك جيل الخمسينيّات من القرن العشرين الملتهب وطنيًّا وقوميًّا عربيًّا، تذوّقنا جمالات لغة كورناي وموليير وراسين لأنّ معلّمنا كان اسمه كوستي بندلي. على أنّنا مدينون لك بأكثر من ذلك، لأنّك علّمتنا ما
:بيان صادر عن بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس أيها الصالح. لقد أمتّ الموت وأبدت الجحيم بدفنك ذي الثلاثة الأيام. ولما نهضْتَ كما يليق بالله. أنبعتَ الحياة للذين في العالم يا يسوع ملكي” (من الخدمة الليتورجية الأرثوذكسية ليوم 12 كانون الأول) كوستي بندلي الذي تودعه كنيسة أنطاكية اليوم على رجاء القيامة هو واحدٌ
"التربويّ" أو "المُربّي" صفة ملازمة لكوستي بندلي مُلازمة النعت لمنعوته، فكأنّ بينهما تماهيًا. فالرجل مُربٍّ بالفطرة، والتربية عنده حِسّ وذوق قبل أن تكون علمًا وتِقانة أكاديميّة. ذلك بأنّها موهبة خصّه اللَّه بها أو، قُلْ، هي عنده فيض ناسوت مفطور على الحبّ، مرهف، وحسّاس للإنسان، كلّ إنسان، في أحواله جميعًا. ولما جعل التربية رسالته المهنيّة