" الفكر عطية كبرى من الله وأحد عناصر الصورة في الإنسان، لذا لا يجوز الكفر به بحجة ما قد يقع فيه من شطط وغرور"
موقف إيماني من الطائفية
الكتاب، في جوهره، نقد للطائفية من زاوية التديّن الذي نراه أصيلاّ. وخلاصته أنّ "الطائفيّة تزول اذا عاد الدين الى الطوائف"، كما قال أحد مؤسّسي حركة الشبيبة الأورثوذكسيّة في أوائل الأربعينات من القرن الماضي.والآن نشهد في لبنان عودة للدين في كلّ الطوائف. فدور العبادة تنتشر وتتكاثر. وهي تمتلىء بالمصلّين عندما تقام فيها الشعائر، وإن كانت نسبة المواظبين بانتظام على ممارسة تلك الشعائر لا تزال ضئيلة على ما يبدو (وفي غياب الإحصاءات الدقيقة، التي نفتقدها، في حين أنّها شائعة في الغرب). وقد تزايد عدد رجال الدين المتعلّمين، وكثرت المنشورات الدينيّة، وظهرت محطّات إذاعة وتلفزيون تنطق باسم الأديان، وتكاثرت المدراس التابعة للجماعات الدينيّة، وتوزعت بين هذه الجماعات المؤسّسات الجامعيّة التي قفز عددها في لبنان الى رقم قياسيّ.الدين يعود إذاً ، وهذا أمر ايجابيّ مبدئيًّا، ولكنّه لا يغني عن التساؤل: أيّ دين هذا؟ أيّ نوع من التدين؟
ألوهة المسيح
منشورات النور- الطبعة االثانية - 1975 ملخص يؤكد لنا الفصل الثاني من دستور الإيمان ألوهة الابن وقد وضع لتثبيت اعتقاد الكنيسة المستقيم تجاه البدعة التي أتى بها كاهن اسكندري يدعى آريوس في أوائل القرن الرابع مدعيًا بأن الابن مخلوق وأنه دون الآب. فاجتمع لدحض آرائه (التي ورثها “شهود يهوه” في أيامنا) مجمع يشمل الكنيسة جمعاء وهو المجمع المسكوني الأول الذي انعقد في مدينة نيقية سنة 325 ووضع القسم الأكبر من دستور الإيمان الذي نتلوه في كل قداس ومن جملته هذا الفصل المتعلق بألوهة الابن.ويؤكد لنا هذا الفصل أن الابن “مساو للآب في الجوهر” أي أن له الطبيعة الإلهية نفسها التي لله الآب. فكما أن الابن يأخذ عن أبيه الانسان طبيعته الإنسانية، هكذا ابن الله يستمد من الاب طبيعته الإلهية، وكما أن النور الصادر من الشمس له طبيعة الشمس نفسها التي هي نور هكذا الابن الصادر من الآب (وهذا معنى كلمة “مولود”) له طبيعة الآب عينها: “نور من نور، إله حق من إله حق”. وينتج من ذلك أن الصفات الإلهية التي للآب كالأزلية والقدرة على كل شيء والمعرفة التامة والقداسة الكاملة، هذه الصفات كلها هي للابن أيضًا. .طبعات أخرى: منشورات النور – الطبعة الأولى ...
الإيمان والتحرير - البعد الاجتماعي للحياة الروحية
"الإنجيل على دورب العصر" – منشورات النور – الطبعة الثالثة - 1997 ملخص (…) أقدّم اليوم إلى القراء الكرام طبعة ثانية لهذا الكتيب بعد أن تحول إلى كتاب ذي حجم معقول، حُدِّثت وقائعه وأرقامه ومراجعها، مع استمرار الهاجس الأساسي الذي ألهم البحث منذ نشأته، ألا وهو التأكيد على الالتحام، الذي لا بدّ منه بنظري، بين “الحياة الروحية”، أي الاتصال الحيّ بين المؤمن وربه، وبين الالتزام الاجتماعي. علمًا بأن هذا الالتحام ين بغي أن يكون، برأيي، على شاكلة ما نؤمن به نحن المسيحيين من علاقة بين الألوهة والإنسانية في المسيح الواحد. أي أن الالتحام الذي أعنيه لا انفصال فيه، كما أنه، بالمقابل، لا يحتمل الاختلاط. فالانفصال ينفي “الحياة الروحية” عن واقع الأرض ويجعلها ضباب ية تسبح في الغيوم وتبقى دون أثر في التاريخ، كما أنه يحرم الالتزام الاجتماعي من موجّه أساسيّ له يرسم لجهاده مرماه الأخير ويحفظه من التورط في خضمّ الأهواء ويحميه من خطر تنصيب الوسائل وكأنها غايات. أما الخلط بين الروحيات والاجتماعيات، فلا يقلّ أذى عن الفصل بينهما، إذ يؤدي إلى تجاهل الخصوصيات التي تميّز الشأن الديني عن الشأن الاجتماعي، فلا يعطى هذا حقه ولا ذاك، ويذهب الأمر إلى حدّ تسخير الله نفسه، عن وعي أو غير وعي، لأغراض السياسة (رغم ما قد يعطى من تبرير لذلك عبر الادعاء بأن السياسة هي التي، في هذه الحال، تُسخّر لأغراض الله)، والا نحدار به، وهو الغاية المطلقة، إلى دور الوسيلة. طبعات أخرى: منشورات النور – الطبعة الأولى – 1982منشورات النور – الطبعة الثانية - 1995 ...
كيف نفهم اليوم قصّة آدم وحواء؟
قراءة لصورة الإنسان في الفصول الثلاثة الأولى من سفر التكوين – “الإنجيل على دروب العهد” 10 منشورات النور -الطبعة الأولى – 1990 ملخص لقد اجتهد كاتب هذا البحث بأن يكون أمينًا لجوهر التراث الإيمانيّ الذي تسلمناه، ولكنه حرص بآن على محاولة سكبه في صياغة تتوجه إلى إنسان اليوم، الذي من حقه علينا أن نأخذه على محمل الجدّ وأن ننقل إليه كلمة الحياة بلغة يفهمها. لذا كان لا بدّ من اجتهاد في تأويل التراث يتحمل الكاتب وحده مسؤوليته، وهو على كل حال مطروح للمداولة والنقاش. والكاتب ليس بلاهوتيّ محترف، إنما هو إنسان عاديّ “يتتلمذ لملكوت الله”. لذا فهو يرجو المعذرة إذا لم يأت بحثه بالمستوى المطلوب من الدقة والاتقان
المرأة في موقعها ومرتجاها
"دراسات مسكونية" – منشورات النور – الطبعة الثانية-2000 ملخص الكتاب الحاضر، الذي نرجو أن يكون الأوّل في سلسلة تستمدّ عناصرها من “ندوة الثلاثاء” هذه، يجمع مواضيع تمحورت حول المرأة. ولا عجب أن نرى هذا الموضوع يتكرّر، بأشكال ومن زوايا مختلفة، بين الأسئلة التي طرحها الشباب. فموضوع المرأة من مواضيع الساعة. ولا بدّ للشباب الذين هم، بطبيعة عمرهم، منفتحون على كلّ جديد، من أن يتحسسوه، بخاصّة في مجتمع إنتقاليّ كمجتمعنا حيث تتصادم بحدّة وصخب المواقف التقليديّة الموروثة وتيّارات الحداثة. وليس بالأمر المستغرب أن يحتدم هذا التصادم بنوع خاصّ في موضوع المرأة، لأنّه موضوع يمسّ كلّ إنسان في صميم كيانه- إذ يضع على المحكّ تصوّره لجنسه وللجنس الآخر وللعلاقة بينهما، علمًا بأنّ الجنس يمتدّ إلى جذور الشخصيّة ويطبع كلّ أبعادها – ولأنّه محاط بهالة من القدسيّة بسبب تداخله مع الأعراف الحضاريّة والمعتقدات الدينيّة. من هنا اقتضى بحث الموضوع بأقصى درجة ممكنة من الصفاء والموضوعيّة، خوفًا من الانزلاق وراء الأفكار المسبقة والانفعالات والتشنّجات – وما أكثر احتمال حدوثها في هذا المضمار – ممّا لا يعني أن يبقى المرء “محايدًا”. إذ لا قَبِلَ له أن “يعلو” فوق صراع يمسّه بالحقيقة، شاء أو أبى، في صميم إنسانيّته، ولا بدّ له تاليًا من أن يتّخذ فيه موقفًا، إنّما مع الحرص الشديد على أن يأتي هذا الموقف واعيًا ومسؤولاً ومنفتحًا ومتّزنًا. طبعات أخرى: مجلس كنائس الشرق الأوسط ، القاهرة -الطبعة الأولى ...
يوحنا المعمدان
"القدّيسون" - منشورات النور - الطبعة الأولى - 1982 ملخص يعرض الكاتب في القسم الأول من هذا الكتاب حياة يوحنا المعمدان من نشأته وحتى القبض عليه واستشهاده، أما في القسم الثاني فيتأمل في شخصية يوحنا المعمدان الفريدة التي أُعطيت في الانجيل والكنيسة مكانة خاصة. وفي القسم الثالث يتطرق الى مكانة المعمدان في صلاة الكنيسة من خلال الأعياد الكنسية والنصوص الليتورجية التي خُصصت له.
من يستطيع أن يتكلّم على سيرة هذا الرّجل؟ من يستطيع أن يتكلّم على كوستي بندلي؟ هذا المُربّي بكلِّ معنى الكلمة، هو المُعلّم لا بل الأب. كثيرون يتكلّمون على الكهنوت الملوكي لكن قليلون يعيشونه، كان هو الكاهنَ بامتياز. لماذا؟لأنّه كان صادقاً، إيمانُهُ كان حياتَهُ. هو المُصلّي.. هو الباحث.. لقد جمع بين العقل والقلب.. تكلّم على الأطفال لأنّه كان يحسّ معهم.. تكلّم على الشّباب لأنّه كان يعيش معهم.. لكن كيف عرف كلّ ذلك؟ كيف تممّم كلّ ذلك الإرث الضّخم الذي تَركهُ؟ أنا أقول لكم كيف: لقد حصل على نِعَمِ الله الغزيرة، لأنّه اكتسب فضيلةَ التّواضع. الكلّ يَشهدُ كيف تصرّف في الحرب الأهليّة..ويَعرفُ كيف حَرِصَ أن يبقى في بلدهِ في الأوقات العصيبة.. الكثيرون يعرفون كيف كان يعملُ عَمَلَ راعٍ في رعيّته. هو الذي أنشأ نظامَ الاِشتراكاتِ في الرّعيّة.. هو الذي شجّع السَّهراتِ والإجتماعاتِ الإنجيليّة.. كان أميناً لربِّه حتى النّهاية، مُنكبّاً على الدّراسة، ومُنكبّاً على العمل، مُجاهداً في ما بين شَعبهِ. أين الذين يُنادون بالعيشِ المُشتَرك؟ خُذُوا هذا الرَّجُلَ مِثالاً.
المطران أفرام كرياكوس
القيت هذه الكلمة في لقاء اقامه فرع الميناء لحركة الشبيبة الارثوذكسية في ١ اذار ٢٠١٤ في إحدى حصص علم النفس، أخرج ورقة بيضاء، ولطّخ نصفها بالحبر عشوائيًّا، ثمّ طواها فانطبع على نصفها الثاني الشكل الذي اتّخذه مسيل الحبر. ثمّ راح يعرضها بحالتها الجديدة على الطلاب، ويسألهم عمّا توحي به إليهم، حتّى إذا وصل إليّ، سألني بصوته الودود: Qu’est-ce que vous inspire cette figure? :فأجبته Deux formes symétriques :فامتعض... وقلّما كان يمتعض... وعلّق، بتهذيب شديد
القيت هذه الكلمة في لقاء اقامه فرع الميناء لحركة الشبيبة الارثوذكسية في ١ اذار ٢٠١٤ في هذا الموقف المهيب ماذا أقول أنا الصغير أمام الإنسان الأخ كوستي الصغير، أمامكم جميعًا. ماذا أقول بعد هذه الكلمات التي عبّرت عن صفات هذا الإنسان المميّز وعن حياته. الذي أريد أن أقوله باختصار: أوّلاً كوستي هو هذه الحياة. الحياة البسيطة والحياة الحلوة شيئان يلفتان نظري إليه. طبعًا قيل الكثير وربّما أكرّر ولكن أكتفي بذكر الشيئين: لا شكّ في أنّه المعلّم كما قيل، لا شكّ في أنّه العالم. ولا شكّ في أنّه الكاهن لأنّ
:بيان صادر عن بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس أيها الصالح. لقد أمتّ الموت وأبدت الجحيم بدفنك ذي الثلاثة الأيام. ولما نهضْتَ كما يليق بالله. أنبعتَ الحياة للذين في العالم يا يسوع ملكي” (من الخدمة الليتورجية الأرثوذكسية ليوم 12 كانون الأول) كوستي بندلي الذي تودعه كنيسة أنطاكية اليوم على رجاء القيامة هو واحدٌ
القيت هذه الكلمة في لقاء اقامه فرع الميناء لحركة الشبيبة الارثوذكسية في ١ اذار ٢٠١٤ نقرأ في سفر الخروج: «تكونون لي كهنوتًا ملوكيًّا وشعبًا مقدّسًا» (19: 6). من يعرف كيف عاش هذا الرجل عضويّته في الكنيسة، يفهم هذا القول الكتابيّ. لا تفهم هذه الآية إلاّ بإطار الوحدة العضويّة التي تجمع الله بأبنائه وأعضاء الجسد بالرأس، ورأسنا هو المسيح الملك والكاهن. «فمن الضروريّ- يقول أحد المفسّرين القدماء- أن تكون لهم هم المولودون من الملك، الملوكيّة، وهو المولودون من الكاهن الكهنوت». كوستي بندلي كاهن وملك. لمن لا يفقه شيئًا عن الكهنوت الملوكيّ أقول: إقرأ سيرة كوستي بندلي في رعيّته فتغدو لا عارفًا لهذا الكهنوت وحسب بل معلّمًا فيه. الكنيسة المحلّيّة، رعيّة الميناء هذه، كانت
القيت هذه الكلمة في لقاء اقامه فرع الميناء لحركة الشبيبة الارثوذكسية في ١ اذار ٢٠١٤ كوستي بندلي مهما بلغ من مراتب العقل يبقى الرسول. فقد كان قلبه أوسع من تأمّلاته العقليّة ورسالته أقوى من كتاب. كانت العلاقات الوجدانيّة مسراه وما كان مسراه يحدّه الانتقال من عقله إلى العقول وحسب بل من قلبه إلى القلوب، ذلك بأنّه كان رسالي المنشأ والمعشر. هو من قوم هادين. ولعلّ كنيسته لا تعرف المواقف العقليّة البحتة لكون فكرها دائمًا ملتزمًا. نحن في هذه الكنيسة ما كنّا يومًا مفكّرين ذهنيّين وحسب بل عمّال للكلمة الذي كان من البدء. لذلك أمكن قومًا أن يروا الرجل مجرّد مبشّر وكيف يأتي الكلام في الله غير بشارة تؤدّى في الفرح. لم ير كوستي بندلي يومًا أنّ العقل
"التربويّ" أو "المُربّي" صفة ملازمة لكوستي بندلي مُلازمة النعت لمنعوته، فكأنّ بينهما تماهيًا. فالرجل مُربٍّ بالفطرة، والتربية عنده حِسّ وذوق قبل أن تكون علمًا وتِقانة أكاديميّة. ذلك بأنّها موهبة خصّه اللَّه بها أو، قُلْ، هي عنده فيض ناسوت مفطور على الحبّ، مرهف، وحسّاس للإنسان، كلّ إنسان، في أحواله جميعًا. ولما جعل التربية رسالته المهنيّة